محسن الحيدري

132

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

مالهما للحاكم لا غير ( بلا خلاف أجده في الثاني . . . ) بل والأول إذا كان متجدّدا بعد البلوغ . . . وبالجملة فلا ريب في أنّ الولاية في ماله للحاكم الذي هو وليّ من لا وليّ له . . . » « 1 » . ح - ولاية الحاكم الشرعي على نكاح الصغير وغير الرشيد : قال : « ( والمشهور على ما في الروضة أنّه ليس للحاكم ولاية في النّكاح على من لم يبلغ ) ذكرا كان أو أنثى ، للأصل وعدم الحاجة إليه بعد البلوغ ، لكن فيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم انحصار مصلحة النّكاح في الوطء ، ولذا جاز إيقاعه للأب والجدّ ، والأصل مقطوع بعموم ولاية الحاكم المستفادة من نحو قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم - السلطان ولي من لا وليّ له - وغيره ، المراد به أنّه قائم مقام الوليّ حيث لا وليّ غيره . . . اللهم إلا أن يقال : إنّ ولاية الحاكم على الصغير من باب الحسبة بخلاف ولاية الأب والجدّ ، والفرض عدم الحسبة حال الصّغر ، إذ يقال : إنّ ظاهر ما تسمعه من الخبر الآتي في الصغيرين إذا زوّجا ومات أحدهما ونحوه من الأخبار المشتملة على التفصيل في الحكم بين تزويج الأب وغيره ، وأنّه إن كان الأول مضى ، وإلا كان فضولا ، ضرورة دخول الحاكم في الغير ، لكن قد يمنع دوران ولايته على الحسبة ، بل الظاهر ما دلّ عليه من نصّ وغيره كونه كغيره من الأولياء في موضوع الولاية ، وليس هو كولاية عدول المؤمنين ، وأيضا قد يمنع عدم الحسبة حال الصغر ، ضرورة عدم انحصارها في الوطء ونحوه ، وأما الأخبار المزبورة فهي غير مساقة لبيان ذلك ، بل المراد منها أن العقد إن كان ممّن له الولاية

--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 26 ص 101 - 104 .